الشيخ الأنصاري
259
كتاب الطهارة
في مستطرفات السرائر نقلًا عن جامع البزنطي « 1 » . وفي صحيحة ابن مسلم « عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرّتين ، وإن غسلته في ماءٍ جارٍ فمرّة واحدة » « 2 » . ولكن في أخبار الاستنجاء من البول ما يظهر منه الاكتفاء بالمرّة « 3 » . ولو تمّ هذا الظهور أمكن التفصيل بين الاستنجاء وغيره ؛ لأنّ أخبار التعدّد ظاهرة في الإصابة من الخارج . والمسألة محلّ إشكال ، وقد مرّ بعض الكلام في الاستنجاء ، فراجع « 4 » . ثمّ الأقوى اعتبار ورود الماء على المحلّ ، فلو عكس انفعل الماء ولم يفد المحلّ طهارة ؛ للأصل ، ولعموم ما دلّ على انفعال القليل « 5 » ، وأنّ كلّ نجس منجِّس ، وعدم جواز التطهير بالنجس ، خرج من القاعدتين الأخيرتين الماء الوارد على النجاسة ، وبقي المورود . مضافاً إلى انصراف الغسل إلى هذا النحو إذا كان الماء قليلًا ، فتأمّل . مضافاً إلى ظهور أدلَّة الصبّ في تعيين الورود ، وحملها على إرادة مطلق الملاقاة وذكر الصبّ من باب الغلبة يحتاج إلى قرينة . وبذلك يقيّد إطلاقات ظهور الغسل لو فرض عدم انصرافها إلى صورة الورود . ثمّ لا فرق فيما ذكر بين الإناء وغيره ، فإنّ استقرار الماء في الإناء بعد
--> « 1 » السرائر 3 : 557 . « 2 » الوسائل 2 : 1002 ، الباب 2 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . « 3 » الوسائل 1 : 242 ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة . « 4 » راجع الجزء 1 : 438 446 . « 5 » الوسائل 1 : 112 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق .